الفيض الكاشاني

198

التفسير الصافي

وفي المجمع ، والمعاني : عن أمير المؤمنين عليه السلام أنا ذلك المؤذن . ( 45 ) الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم عوجا : زيغا وميلا عما هو عليه . وهم بالآخرة كافرون . ( 46 ) وبينهما حجاب : أي بين الفريقين لقوله : ( فضرب بينهم بسور ) أو بين الجنة والنار ليمنع وصول إحداهما إلى الأخرى . وعلى الأعراف : أعراف الحجاب أي أعاليه . رجال : من الموحدين العارفين المعروفين . يعرفون كلا : من أهل الجنة والنار . بسيماهم : بعلامتهم التي أعلمهم الله بها لأنهم من المتوسمين أهل الفراسة . في المجمع ، والجوامع : عن أمير المؤمنين عليه السلام نحن نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار ، فمن ينصرنا عرفناه بسيماه فأدخلناه الجنة ، ومن أبغضنا عرفناه بسيماه فأدخلناه النار . وفيهما ، والقمي : عن الصادق عليه السلام الأعراف : كثبان ( 1 ) بين الجنة والنار ، والرجال : الأئمة ويأتي تمام الحديث . وفي الكافي : عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذه الآية نحن على الأعراف نعرف أنصارنا بسيماهم ، ونحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز وجل إلا بسبيل معرفتنا ، ونحن الأعراف يوقفنا الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه . ومثله في البصاير ، والاحتجاج : إلا أنه قال : نوقف يوم القيامة بين الجنة والنار فلا يدخل الجنة الحديث . . وزاد في آخره وذلك بأن الله تبارك وتعالى لو شاء عرف الناس نفسه حتى يعرفوا حده ويأتوه من بابه ولكن جعلنا أبوابه وصراطه وسبيله ، وبابه الذي يؤتى منه .

--> 1 - انكثب الرمل أي اجتمع وكل ما انصب في شئ فقد انكثب فيه ومنه سمي الكثيب من الرمل لأنه انصب في مكان واجتمع فيه والجمع الكثبان وهي تلال الرمل .